محمد بن علي الأسترآبادي

155

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

القصر أيضا غير ظاهر ، فتدبّر « 1 » . ومنها : توثيقات إرشاد المفيد رحمه اللّه وعندي أنّ استفادة العدالة منها لا تخلو من تأمّل كما لا يخفى على المتأمّل في الإرشاد في مقامات التوثيق . نعم يستفاد منها القوّة والاعتماد وإن كان ما سنذكر في محمّد بن سنان عنه ربما يأبى عنهما « 2 » أيضا ، لكن يمكن العلاج ، وسيجيء في ترجمته . هذا ، والمحقّق الشيخ محمّد أيضا تأمّل فيها « 3 » ، لكن قال في وجهه : لتحقّقها بالنسبة إلى جماعة اختصّ بهم من دون كتب الرجال ، بل وقع التصريح بضعفهم من غيره على وجه يقرب الإتّفاق ، ولعلّ مراده من التوثيق أمر آخر ، انتهى . وفي العلّة نظر ، فتأمّل .

--> ( 1 ) قال العلّامة المامقاني في المقباس 2 : 291 : ودعوى قصرهم توثيقهم في توثيقات القدماء مدفوعة بأنّه غير ظاهر ، بل ظاهر جملة من التراجم خلافه ، مع أنّ ضرر القصر غير ظاهر ، بل لا شبهة في إرادتهم بالثقة العدل . نعم لو قالوا في حقّ شخص : إنّه صحيح ، لم يفد في إثبات الاصطلاح المتأخر ، لأنّ الصحة عندهم أعمّ من الصحة عند المتأخرين ، نعم لو قامت أمارة على توهم منهم في موضع في أصل التوثيق لزم التوقف ، وأمّا حيث لم يظهر التوهّم فالأقوى الاعتبار . ( 2 ) لأنّه عدّه في الارشاد 2 : 248 في من روى النصّ على الرضا عليه السّلام بالإمامة من أبيه من خاصّته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته . وقال في كتابه الرد على أهل العدد والرؤية : 20 : وهذا الحديث شاذ نادر غير معتمد عليه ، طريقه محمّد بن سنان وهو مطعون فيه لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه ، وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين . ( 3 ) استقصاء الاعتبار 2 : 366 .